جدة، 30 يوليو 2025: رحبت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي بانعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية الذي ترأسه المملكة العربية السعودية وفرنسا لإحياء الزخم العالمي حول الاعتراف بدولة فلسطين وتحقيق نهاية دائمة للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين والكارثة الإنسانية الناجمة عنها في قطاع غزة.
وأكدت الهيئة مجددًا أن السلام الدائم والعدالة في المنطقة يتطلبان إعمال حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. ويُعدّ إعلان فرنسا عزمها الاعتراف بدولة فلسطين خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تطورًا هامًا ومُرحّبًا به، ويمكن أن يُحفّز دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، مما يُعزز الإجماع الدولي المتنامي على دعم الدولة الفلسطينية، التي اعترفت بها بالفعل أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك العديد من الدول الأوروبية.
كما رحبت الهيئة بالدعوات التي وجهها المشاركون في المؤتمر لوضع حد عاجل وشامل للكارثة الإنسانية المستمرة الناجمة عن العدوان العسكري الإسرائيلي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما تعرب عن تقديرها لدعوة المملكة العربية السعودية للحصول على موافقة البنك الدولي على تحويل 300 مليون دولار أمريكي إلى قطاع غزة والضفة الغربية لمواجهة الأزمة الإنسانية الطاحنة.
ونظرا لخطورة المجاعة الوشيكة، ترحب الهيئة بكل الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لإنشاء ممر إنساني لتوفير مواد الإغاثة الحيوية، بما في ذلك الغذاء والإمدادات المتعلقة بالبنية الأساسية لقطاع غزة. ويأتي تسليم المساعدات في ظل تزايد الضغوط الدولية على نظام الاحتلال الإسرائيلي للسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى غزة، حيث حذرت وكالات الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. وتدعو الهيئة إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحصار الإنساني الإسرائيلي لضمان توريد الإمدادات الغذائية الأساسية بشكل متسق ومنتظم وآمن عبر جميع الطرق المتاحة.
الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ترحب بمبادرة المملكة العربية السعودية لقيادة الجهود العالمية للاعتراف بالدولة الفلسطينية كجزء من التسوية السلمية لإنهاء الحرب في قطاع غزة واستئناف المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الفلسطينيين الأبرياء بما في ذلك النساء والأطفال.
