الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
#أخبار الهيئة #بيانات صحفية

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها العميق إزاء الارتفاع المقلق في ظاهرة الإسلاموفوبيا والعنف بدافع الكراهية والهجمات الانتقامية المستهدفة ضد المجتمعات المسلمة في الهند وجامو وكشمير المحتلة من قبل الهند في أعقاب الهجوم المأساوي على السياح في منطقة باهالجام في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، وتدعو إلى حماية حقوق وحريات المسلمين الأساسية في الهند.

جدة، في 3 مايو 2025: عبرت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها العميق وإدانتها حول التقارير المقلقة الواردة من وسائل الإعلام الدولية، والتي أشارت إلى تزايد خطاب الكراهية، والهجمات الانتقامية الموجهة، وأعمال العنف، سواءً عبر الإنترنت أو خارجه، ضد المسلمين في مختلف أنحاء الهند، وكذلك ضد مسلمي كشمير في الشطر الهندي المحتل. ويبدو أن حوادث العنف بدافع الكراهية ضد المسلمين، التي أُبلغ عنها، تُغذّيها جماعات قومية هندوسية يمينية متطرفة، تُحمّل المسلمين، ظلماً، مسؤولية الهجوم العنيف الأخير على السياح في منطقة باهالجام في الشطر الهندي المحتل. وبينما تُقدّم الهيئة تعازيها في ضحايا حادثة باهالجام، فإنها تُؤكّد مجدداً أن أعمال العنف غير المُبرّرة هذه ضد المدنيين الأبرياء تُمثّل انتهاكات لحقوق الإنسان وكرامته. وعليه، تدعو الهيئة إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في الحادث، وتحثّ الجميع على احترام حرمة الحياة البشرية وضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات.
وتشعر الهيئة بقلق بالغ إزاء إلقاء اللوم دون مبرر على المجتمعات المسلمة في الهند في أعقاب حادثة باهالغام. وهو ما يمثل محاولة ضارة من جانب القوميين الهندوس اليمينيين المتطرفين للتحريض على العنف الطائفي. وتتفاقم هذه الأوضاع بسبب غياب المساءلة والتطبيع المنهجي والمتزايد مع الخطاب المعادي للمسلمين. ومن المهم ملاحظة أن الهند موطن لأكثر من 200 مليون مسلم، وهو ما يشكل 14 في المائة تقريبا من سكان البلاد. وتُعد حماية حقوق الأقليات المسلمة وحرياتها الأساسية التزامًا ملزمًا للهند بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشمل الأدوات الرئيسية في هذا الصدد المواد 2 و18 و26 و27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 2(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادة 4 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. حيث تكفل هذه المواثيق الحق في الحياة والكرامة، وحرية الدين أو المعتقد، والحماية من التمييز، والتحرر من التحريض على الكراهية والعنف. وتلزم الدول بتجنب الممارسات التمييزية واتخاذ خطوات استباقية لحماية الأقليات من العنف والإقصاء المنهجي وخطاب الكراهية والتهميش.
ولمعالجة تزايد معاداة الإسلام والحوادث بدافع الكراهية والإسلاموفوبيا، تحثّ الهيئة حكومة جمهورية الهند على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن الضروري ضمان سلامة وأمن المجتمعات المسلمة الملتزمة بالقانون والمسالمة من خلال تطبيق تدابير ملموسة على جميع المستويات لوقف دوامة العنف والكراهية، ومنع تكرارها، وتقديم مرتكبي جرائم الكراهية ضد المسلمين إلى العدالة. كما تدعو الهيئة المجتمع الدولي، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة، إلى مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق وكرامة المسلمين في الهند.
وفيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة من طرف الهند، تؤكد “الآلية الدائمة لرصد حالة حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة من طرف الهند” التابعة للهيئة رفضها للإجراءات الأحادية وغير القانونية التي اتخذتها الهند منذ 5 أغسطس/آب 2019، والتي استهدفت تغيير التركيبة السكانية للأراضي المحتلة، منتهكة بذلك القانون الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحرمان المسلمين الكشميريين من حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وتجدد الهيئة دعوتها إلى إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق أو لجنة تحقيق تحت رعاية الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة من طرف الهند، والتحقق من حالة حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها بشكل مستقل.
وعلاوة على ذلك، تحث الهيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الضغط على الهند من أجل: أ) الالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة بالامتناع عن أي تدابير إدارية أو تشريعية من شأنها تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي لإقليم جامو وكشمير المحتل من طرف الهند؛ ب) استعادة جميع الحريات الأساسية للمسلمين الكشميريين، ووقف جميع أشكال العقاب الجماعي، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وإلغاء القوانين التمييزية؛ ج) السماح للأمم المتحدة والهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى بزيارة إقليم جامو وكشمير  لتقييم حالة حقوق الإنسان والإبلاغ عنها؛ د) تمكين شعب كشمير من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير من خلال استفتاء حر ونزيه، كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.