الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
#أخبار الهيئة #بيانات صحفية

بيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية 2025” يدعو إلى تعميم النهج القائمة على حقوق الإنسان لحماية حقوق الملكية الفكرية وضمان إطار ملكية فكرية منصف وشامل وموجه نحو التنمية البشرية التي تدعم الكرامة المتأصلة للجميع بما يتوافق مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان.

جدة ، في  26 أبريل 2025: تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي إلى المجتمع الدولي في الاحتفاء باليوم العالمي للملكية الفكرية 2025، داعية إلى إعمال نهج تحويلي يربط حقوق الملكية الفكرية بحقوق الإنسان ويجمع بين الحماية والإدماج  من أجل مستقبل يتسم باحترام الحقوق ويضمن ازدهار الإبداع وتوجيه جهود الابتكار صوب خدمة البشر دون تمييز، وتهميش وفجوة.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة أن حقوق الملكية الفكرية تشكل مفاهيم قانونية ترتبط ارتباطا وثيقا  بالقانون الدولي لحقوق الإنسان. وهذا ما تدعمه كل من المادة 27 من لإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR)، الذي يكرس حق الفرد  في الاستفادة من حماية إبداعاته الفكرية الشخصية   والمادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)، التي تؤكد حق الأفراد في الاستفادة من حماية مصالحهم المعنوية والمادية المترتبة على إنجازاتهم الإبداعية  مع ضمان حق الجمهور في التمتع بفوائد التقدم العلمي والحياة الثقافية. والحق يقال، يثيرهذا المفهوم قضية مزدوجة تتعلق بضرورة تحقيق التوازن بين حقوق المبدعين وحق الجمهور في الوصول العام إلى السلع والفوائد الاجتماعية بشكل أوسع نطاقا. وعليه، تدعو المبادئ الدولية لحقوق الإنسان إلى وضع إطار لحماية حقوق الملكية الفكرية يتميز بالإنصاف، والشمولية ومراعاة أهداف التنمية مع تجنب خلق فجوات تكنولوجية.
وعلاوة على ذلك، تؤكد الهيئة أن منظور حقوق الملكية الفكرية لها علاقة  وثيقة بالمبادئ الإسلامية، التي تحمي الملكية الفردية، وتشجع الإبداع والتنافس العادل، وتعترف بالإنجازات  الفردية، وتحظر التزوير والتحايل والسرقة والإضرار بالآخرين. ويمكن إثبات ذلك في الفقه الإسلامي، الذي يعترف بمفهوم (حق الملكية)،بما يشمل ملكية  الأصول الملموسة وغير الملموسة، بما في ذلك المعرفة والابتكار. كما تؤكد التقاليد الإسلامية بأن العلم أمانة وأن نشره واجب أخلاقي، وأنه يجب احترام حقوق المبدعين في الاستفادة المادية والمعنوية من فوائد عملهم . ووفقا لمجمع الفقه الإسلامي الدولي ، إن  حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونةفي الإسلام، ولأصحابها حق التصرف فيها. وعليه، لا يجوزالاعتداء على هذه الحقوق. ومع ذلك، فإن التوازن بين مكافأة الابتكار وخدمة الصالح العام يظل مبدأ توجيهيا لمواءمة جهود حماية الملكية الفكرية مع المعايير الأخلاقية اللازمة لضمان التنمية العادلة للمجتمعات المعاصرة.
هذا وتؤكد الهيئة أيضا أن أطر حقوق الملكية الفكرية يجب أن تأخذ في الحسبان إعمال الحق في التنمية، لا سيما بالنسبة للبلدان النامية وتلك الأقل نموا. وعلى الرغم من أن حقوق الملكية الفكرية تهدف إلى حماية الابتكار، لا يجوز استخدامها كحواجز تستغل لمنع الوصول العام إلى التكنولوجيات الأساسية، بما في ذلك أساسا المجالات الحيوية، مثل قطاعات  التعليم، والأبحاث الطبية  والتحصين. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة أن الهيئة أكدت في إعلان أبو ظبي بشأن الحق في التنمية ضرورة تقاسم التكنولوجيا والابتكارات العلمية التي يمكن  أن تلعب  دوراحاسما  في إعمال حقوق الإنسان، وذلك بطريقة منصفة تأخذ بعين الاعتبار احتياجات اشد الفئات ضعفا“. كما يدعو النهج القائم على مقاربة حقوق الإنسان إلى التقاسم المنصف لنتائج التطورات العلمية، ومنها إجراءات الترخيص المرنة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يضمن وصول الجميع إلى  الأبحاث الطبية المنقذة للحياة وبتكاليف معقولة.
وفيما يتعلق بوضعية حقوق الملكية الفكرية في منظمة التعاون الإسلامي، تحيط الهيئة علما أنه لا تزال بعض الدول الأعضاء تعاني من محدودية البنية التحتية للبحث والتطوير، وضعف إنفاذ قوانين الملكية الفكرية ، ونقص الوعي العام بشأن الملكية الفكرية. ولا شك أن هذه التحديات  تتضاعف بفعل الأطر العالمية القائمة في مجال الملكية الفكرية التي غالبا ما تولي الأولوية لتحقيق المصالح التجارية على حساب  الوصول العادل إلى المعرفة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل المستحضرات الصيدلانية والتكنولوجيا. ولمعالجة هذه التحديات، يتعين على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي العمل بشكل جماعي لتعزيز أطر الملكية الفكرية الوطنية، وتكثيف جهود التعاون الإقليمي، ومناصرة نظام عالمي أكثر توازنا في مجال الملكية الفكرية. وفي هذا الصدد، دعت قمة منظمة التعاون الإسلامي الثانية المعقودة في أبو ظبي  تحت شعار “العلوم والتكنولوجيا والابتكار:  فتح آفاق جديدة– إلى ضرورة وضع قواعد لحماية حقوق الملكية الفكرية بشكل متوازن وفعال ، مما يضمن رسم خارطة طريق شاملة لإنشاء آليات نقل التكنولوجيا بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وبناء على ما تقدم، ترى الهيئة أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصًا تحويلية مثيرة وتحديات معقدة على حد سواء في مجال الحماية ، وذلك  بسبب الغموض الذي يكتنف ملكية المحتويات التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتخصيصها ومسؤوليتها . وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة  أن الالتباس الذي يعتري التدابير القانونية الخاصة بالملكية الفكرية يحمل قدرة المساس بجهود الابتكار والاعتراف العادل بالمبدعين. كما تشكل قدرة الذكاء الاصطناعي على استنساخ واستغلال الأعمال القائمة  مخاطر كبيرة ذات الصلة بتمييع الأصالة واحتمال وقوع اعتداءات واسعة النطاق . ومن أجل الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة هذه التحديات، اعتمدت الهيئة إعلان جدة حول :  “المبادئ التوجيهية الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الإنسان”، الذي يدعو إلى إعمال معايير أخلاقية واضحة  تقوم على مقاربة حقوق الإنسان لضمان الشفافية،  وحماية الإبداعات وًأصحابها من البشر، والمصلحة العامة، وكل ذلك في عالم يتوجه بشكل سريع نحو تزايد هيمنة التشغيل الذاتي .وختاما، توصي الهيئة  بضرورة مواءمة قوانين حقوق الملكية الفكرية مع المعايير العالمية لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في التعليم ، والحق في الصحة، والحق في المشاركة في الحياة الثقافية،  مما يستلزم الأخذ بعين الاعتبار ضرورة  دمج الضمانات المطلوبة، ومنها التراخيص الإلزامية، والاستخدام العادل والمسؤول، وآليات نقل التكنولوجيا،وخصوصا في القطاعات الحرجة ذات الصلة بتحقيق الرفاهية للجميع . وثمة حاجة أيضا إلى إصلاح الإطار العالمي للملكية الفكرية ليستند إلى نهج قائم على مقاربة حقوق الإنسان، مما يضمن المزيد من جهود الابتكار باعتبارها حافزا فعالا لتحقيق التنمية الشاملة  والعدالة الاجتماعية والتضامن العالمي الذي يشمل الجميع.