في بيان صدر اليوم عن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، أدانت الهيئة بأشد العبارات تصاعد العدوان الإسرائيلي الجاري على الفلسطينيين في قطاع غزة والذي أدى إلى جريمة بشعة راح ضحيتها حتى الآن 1948 شخصا معظمهم من المدنيين ومنهم 456 طفلا. “إننا نحمل إسرائيل، قوة الاحتلال، وحدها مسؤولية الاستخدام العشوائي والإجرامي للقوة مما أدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أوساط المدنيين من السكان في قطاع غزة وشمل ذلك استهداف المناطق السكنية المدنية والمستشفيات والعاملين في المجال الطبي ومدارس الأمم المتحدة ومآويها “، وأضافت الهيئة في معرض إشارتها إلى هذه الأعمال أنها تؤكد أن الاستهداف العشوائي للمدنيين الذي قام به إسرائيليون، شكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهو ما لا يمكن تبريره في أي ظرف من الظروف. وطالبت الهيئة إسرائيل، قوة الاحتلال، بوضع حد فوري للعمليات العسكرية غير القانونية والجائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولاحظت الهيئة أن استخدام القصف الجوي والأرضي والبحري الثقيل قد أفضى إلى تدمير آلاف المنازل المدنية مما سبب نزوحا داخليا لما يربو عن 450 ألف فلسطيني داخل قطاع غزة ذي الكثافة السكانية العالية أصلا مما فاقم الأزمة الإنسانية القائمة بهذه المنطقة التي تقع تحت حصار إسرائيلي فعلي خلال السنوات الثمان الأخيرة. وشاطرت الهيئة المجتمع الدولي الإعراب عن انشغاله العميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بما في ذلك نقص المياه والغذاء والمرافق الصحية والكهرباء والإمدادات الطبية التي تدعو حاجة ماسة لها. وأكدت الهيئة أنه بموجب القانون الإنساني الدولي تتحمل إسرائيل، قوة الاحتلال، المسؤولية الأساسية لضمان حماية جميع المدنيين وضمان الوفاء باحتياجاتهم الأساسية. ودعت الهيئة الأمم المتحدة والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بشكل عام إلى تقديم مساعدات إنسانية والخدمات التي تدعو حاجة ماسة لها للشعب الفلسطيني في غزة كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لرفع الحصار المجحف عن قطاع غزة وذلك للسماح بتدفق المعونات الإنسانية والسلع التجارية وحركة الأشخاص من قطاع غزة وإليه وذلك وفقا للقانون الإنساني الدولي.