الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
#أخبار الهيئة

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعرب في رسالتها بمناسبة “اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية 2024” عن قلقها العميق إزاء فشل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وعجزها عن معالجة أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية العميقة التي يتعرض لها الفلسطينيون الأبرياء في غزة وأجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر والفشل في منع التمييز والتهميش والمعايير المزدوجة في مختلف أنحاء العالم.

جدة، في 5 أغسطس 2024: أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، بمناسبة الاحتفاء بذكرى “اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية 2024″، عن أسفها بأنبنية المنظومة الحالية لحقوق الإنسان والنظام الدولي غير قادرين على الوفاء بالتزامات الدفاع عن حقوق الإنسان وتحقيقها لجميع الشعوب على قدم المساواة. وعلى الرغم من مرور 75 عامًا على اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن مُثُل حقوق الإنسان لإقامة عالم حر وأكثر عدالة لا تزال بعيدة عن التحقيق، ورغم تقلص العوز والجوع في العالم، ولكن لا يزال الملايين يعانون من الفقر المدقع والتهميش والإقصاء في أجزاء مختلفة من العالم. كما يشهد العالم موجة متصاعدة من التعصب وكراهية النساء وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والعنصرية في شكل قوانين رجعية تفرض حظراً على ملابس النساء والحجاب والمآذن، والتي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأعربت الهيئة عن أسفها الشديد بأن العدوان الإسرائيلي المتواصل وغير المسبوق على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة يمثل فشلاً أخلاقياً ودبلوماسياً وقانونياً فادحاً للمجتمع الدولي. كما أن حرمان الفلسطينيين من الكرامة والعدالة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية واستمرار إفلات قوات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب يؤكد أن التطبيق الانتقائي لقوانين حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي لا يزال سائداً، مما يشوه مصداقية النظام الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئة أن الإسلام لم يضع الأساس النظري لمبادئ حقوق الإنسان والكرامة للجميع فحسب، بل ويؤسس أيضًا لنظام دولي قائم على مبادئ المساواة بين جميع البشر والأمم بغض النظر عن الطبقة،أو اللون، أو العقيدة، أو المعتقدات الدينية. وقد قطعت الهيئة منذ إنشائها خطوات كبيرة في تعزيز حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء، ومن بين إنجازاتها البارزة إنشاء أطر ومبادئ توجيهية شاملة تهدف إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان في السياق الإسلامي والتي تشمل اعتماد إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي حولحقوق الإنسان، مما أحدث تحولاً نموذجيًا في الطريقة التي تسعى بها منظمة التعاون الإسلامي إلى حمل حقوق الإنسان العالمية والحريات الأساسية جنبًا إلى جنب مع القيم الإسلامية.

وأكدت الهيئة على الحاجة الملحة لترجمة الوعد بحقوق الإنسان العالمية من خلال إنهاء إفلات قوات الاحتلال، بما في ذلك إسرائيل، من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في غزة وأماكن أخرى، والتي تمثل تحديًا كبيرًا لشرعية وأهمية معايير وقواعد حقوق الإنسان الدولية. كما كررت دعوتها إلى المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية الموثقة جيدًا التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

كما أكدت الهيئة أن التحديات العالمية الناشئة المتعلقة بتغير المناخ واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي والتهديدات التي يتعرض لها المفهوم التقليدي للأسرة والزواج تتطلب نهجا تعاونيا وجهدا مستمرا وحوارا وتفاهما متبادلا. والواقع أن القيم العالمية لا تكتسب الشرعية إلا عندما تمثل التنوع البشري وتحميه، وعندما تساهم جميع الشعوب والثقافات في تشكيلها. ولذلك، حثت الهيئة على ضرورة التأمل الذاتي لتحديد أوجه القصور وتصحيح المسار للتعامل مع هذه التحديات الناشئة.

وأكدت الهيئة موقفها المبدئي الداعي إلى احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وفي كافة الظروف، كما جددت دعمها الكامل للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لتحقيق حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، ودعت إلى وضع حد فوري للوضع الإنساني المروع في قطاع غزة، كما دعت إلى الحاجة الملحة إلى تجنب المعايير المزدوجة لتحقيق الطابع العالمي لحقوق الإنسان وضمان تطبيقها على قدم المساواة في مستقبل تتخطى فيه هذه الحقوق حدود الإعلانات لتصبح جزءا من التجربة الحقيقية التي يعيشها الجميع.