جدة، في 29 يوليو 2024: أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها العميق إزاء المحاولات الأخيرة لاستغلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 كمنصة لنشر رسائل مثيرة للجدل تسخر من المعتقدات والرموز الدينية ومقدساتها، فضلاً عن نشر الدعاية المثلية.
وأكدت الهيئة أن الألعاب الأولمبية جسدت منذ فترة طويلة الروح الرياضية كقوة موحدة تتجاوز السياسة وتحترم التنوع الثقافي. كما أنه ينظر إلى الألعاب الأولمبية باعتبارها رمزًا للوحدة العالمية والروح الرياضية والاحتفال بالتميز البشري. حيث تعتبر حدثا مرموقا يجمع بين الناس من ثقافات وخلفيات ومعتقدات متنوعة لتعزيز السلام والتفاهم المتبادل والاحترام. وبنفس الروح الراسخة، يجب أن تظل الألعاب الأولمبية أرضية محايدة تحترم تنوع جميع المشاركين والمشاهدين وتضمن احترام الحساسيات الدينية والثقافية للجميع دون التسبب في إهانة غالبية كبيرة من السكان تحت ستار التعبير الفني، والذي يجب أن تخضع ممارسته بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لمسؤوليات وقيود من أجل حماية الأخلاق العامة.
وأعربت الهيئة عن مخاوفها العميقة من أن استخدام ممثلين من المتحولين جنسياً وبأزياء نسائية لتصوير الشخصيات الدينية، يشكل سخرية وتجاهل تام للحساسيات الدينية في جميع أنحاء العالم. وعلاوة على ذلك، فإن حفل الافتتاح، والذي يشاهده الملايين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الأطفال والشباب، تضمن عروضًا فاحشة للمثليين جنسياً ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسياً، وهو ما يعتبر ترويجا متعمدا لهذه الميولات الجنسية الشاذة للجمهور الناشئ، وهو أمر بغيض للغاية.
وعليه، فقد حثت الهيئة القائمين على اللجنة الأولمبية الدولية على اتخاذ تدابير تصحيحية من أجل: (أ) منع أي أفعال أو نشر رسائل مثيرة للجدل تحتقر أي حساسيات دينية أو تسخر منها أو تروج للميولات الجنسية الشاذة؛ (ب) ضمان أن تظل الألعاب الأولمبية شاملة ومحترمة لجميع المشاركين والمشاهدين، وخاصة القيم العائلية التقليدية لملايين المتتبعين عبر العالم، دون الترويج لأي أجندات محددة يمكن أن تنفر أو تسيء إلى الآخرين؛ (ج) تعزيز القيم الأساسية للألعاب الأولمبية، مع التأكيد على الوحدة والاحترام والتميز في الروح الرياضية، بدلاً من السماح بأن تطغى على هذا الحدث الهام بعض الرسائل المثيرة للجدل، والتي لا تمت بصلة لهذه الروح الرياضية النبيلة.
