الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية
الاجتماع الطارئ للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمناقشة الآثار الحقوقية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، 25 سبتمبر 2025
سعادة المدير التنفيذي للهيئة الدكتور هادي بن علي اليامي، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، ضمن وفد منظمة التعاون الإسلامي
الدورة العادية الـ 26 للهيئة الدائمة لمستقلة لحقوق لإنسان حول موضوع ‏" تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان"
جلسة الحوار الرفيع المستوى لإشراك الشباب في الجهود الإنسانية في مرحلة ما بعد النزاع: بناء السلام والتنمية

نبذة عن الهيئة

تعتبر الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان إحدى أهم الأجهزة الرئيسية في منظمة التعاون الإسلامي، ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، بحيث تضم في عضويتها 57 دولة موزعة على أربع قارات.

وتعمل الهيئة كهيئة خبراء استشارية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وتضطلع بمهامها بكل استقلالية وموضوعية ، مركزة على قضايا حقوق الإنسان التي تهم منطقة منظمة التعاون الإسلامي ، ومنها وضعية حقوق الإنسان المكفولة للأقليات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء في المنظمة.

تأسست الهيئة عام 2011 كهيئة خبراء عبر إقليمية معنية بحقوق الإنسان، تضم 18 عضواً من ثلاث مجموعات جغرافية. ويعكس إنشاء الهيئة جهود منظمة التعاون الإسلامي في مواءمة القيم والمبادئ الإسلامية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مما يؤكد على الأهمية التي توليها المنظمة لمعالجة قضايا حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي ، وذلك بشكل منظم ومستقل وموضوعي.

تم تحديد الخطوط العريضة لآلية فعّالة تعمل بكل استقلالية في مجال حقوق الإنسان في برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي العشري الذي اعتمدته القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، في الفترة من 7 إلى 8 ديسمبر 2005. واقر الميثاق المعدل لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي اعتمدته القمة الإسلامية الحادية عشرة المنعقدة في داكار، السنغال، في الفترة من 13 إلى 14 مارس 2008، إنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان. وفي وقت لاحق، تم اعتماد النظام الأساسي للهيئة في الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس الوزراء المنعقدة في أستانا، كازاخستان، في الفترة من 28 إلى 30 يونيو 2011.

صُممت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان خصيصا لتكون آلية معنية بحقوق الإنسان بأبعاد عبر إقليمية ،تسهم في الجهود الكفيلة بتعزيز الطابع العالمي لحقوق الإنسان. كما تعتبر هيئة بإبعاد دولية، إذ يمتد دورها المتعدد الأوجه ليشمل قضايا مدرجة على جدول أعمال حقوق الإنسان الدولي، والتي تؤثر على حياة البشر في الدول الأعضاء وغير الأعضاء على حد سواء. وإذ تعمل الهيئة بتعاون وثيق مع جميع الآليات ذات الصلة، تسعى جاهدةً لتجنب الازدواجية، وتركز على مجالات التكامل، بما يضمن إضافة القيمة فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

 

المقر الرئيسي:

بفضل القيادة الرشيدة والدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، وفرت المملكة العربية السعودية مبنىً مستقلاً للمقر الرئيسي لأمانة الهيئة في مارس 2017. ومنذ ذلك الحين، تواصل الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان عملها باستقلالية تامة من مقرها الرئيسي في جدة، المملكة العربية السعودية.

 

الموضوعية والاستقلالية:

تلتزم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بالمعايير والإجراءات الدولية المعترف بها لضمان الموضوعية والاستقلالية والمهنية في أداء المهام المنوطة بها. وفي هذا السياق، يُطلب من كل عضو منتخب في الهيئة أداء يمين رسمي، قبل توليه مسؤولياته، يتعهد فيه بالالتزام بأداء مهامه بأمانة ومهنية، وصدق، واستقلالية، ونزاهة. كما يلتزم أعضاء الهيئة، في الاضطلاع بمهامهم، بالحفاظ على أعلى مستويات المهنية والصدق والاستقلالية والحياد والنزاهة، مع تعزيز سلطتهم الأخلاقية ومصداقيتهم، بعيدًا عن أي تأثير خارجي. ويُحظر على أعضاء الهيئة تلقي أي تعليمات من أي دولة، بما في ذلك دولتهم، أو من أي طرف ثالث.

 

الرؤية:

تهدف رؤية الهيئة على ضمان عملها كآلية دولية موثوقة في مجال حقوق الإنسان، تجمع بين القيم الإسلامية والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان ، وذلك لصون كرامة الإنسان وتعزيز العدالة والمساواة والتعايش السلمي والتعاون البنّاء داخل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وبين المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

 

المبادئ التوجيهية:

تباشر الهيئة عملها وفقًا لخمسة مبادئ توجيهية تُشكّل مجتمعةً ولايتها وأولوياتها ونهجها العملي. تشمل هذه المبادئ التكامل، والتأمل الذاتي، وتحديد الأولويات، والنهج التدريجي، والمصداقية، وتُشكّل إطارًا متماسكًا للنهوض بحقوق الإنسان بطريقة بنّاءة وفعّالة.

يضمن مبدأ التكامل إسهام عمل الهيئة في تعزيز آليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوطنية القائمة، من خلال إضافة القيمة ، وتشجيع التعاون والتكامل وتجنب الازدواجية. أما مبدأ التأمل الذاتي، فيُوجّه الهيئة نحو تشجيع التقييم الذاتي والحوار والإصلاح الداخلي في الدول الأعضاء، مع التركيز على التعلّم والتحسين المستمر. من خلال تحديد الأولويات، تُركز الهيئة جهودها على القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية والأثر العملي، آخذةً بعين الاعتبار قدرات الدول الأعضاء واحتياجاتها والتحديات المتغيرة التي تواجهها. ويؤكد مبدأ نهج التقدم التدريجي ضرورة اتخاذ خطوات تدريجية وقابلة للتنفيذ في معالجة مسائل حقوق الإنسان ، مع مراعاة السياقات ذات ، لضمان استدامة الحلول والإنجازات . وأخيرًا، تُشكل المصداقية ركيزة أساسية في جميع جوانب عمل الهيئة، بما يضمن استقلاليتها وموضوعيتها وكفاءتها المهنية واتساق جهودها الخاصة بالتعامل مع الدول الأعضاء والجهات المعنية.

إضافةً إلى هذه المبادئ التوجيهية، يرتكز عمل الهيئة بقوة على المبادئ والقيم الإسلامية التي تُؤكد على كرامة الإنسان والعدالة والمساواة والرحمة والمسؤولية الاجتماعية. ومن خلال دمج هذه القيم مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها عالميًا، تسعى الهيئة إلى تعزيز نهج متوازن وشامل ومراعٍ للثقافات لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها في جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وبين المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء العالم.

 

 الرسالة والأهداف:

تعمل الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان على تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المنصوص عليها في مواثيق وإعلانات منظمة التعاون الإسلامي، وفي صكوك حقوق الإنسان المتفق عليها عالميًا، بما يتوافق مع القيم الإسلامية. وتشمل أهداف الهيئة وولايته نطاقًا واسعًا من الأنشطة، منها ما يلي:

  • تقديم المشورة لهيئات صنع السياسات والقرارات في منظمة التعاون الإسلامي بشأن جميع المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان؛
  • إجراء الدراسات والبحوث في مجال حقوق الإنسان؛
  • تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الدول الأعضاء، وكذلك الحقوق الأساسية المكفولة للأقليات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، بما يتوافق مع معايير وقواعد حقوق الإنسان المعترف بها عالميا، مع إضافة قيمة مبادئ العدالة والمساواة الإسلامية.
  • تعزيز حقوق الإنسان في الدول الأعضاء من خلال تقديم “التعاون والمساعدة التقنية في مجال حقوق الإنسان والتوعية”؛
  • تشجيع حوار الأديان والثقافات بوصفه وسيلة فعالة لتعزيز السلام والوئام بين مختلف الحضارات، تسهم في إبراز الصورة الحقيقية للإسلام؛
  • تقديم الدعم للدول الأعضاء ومؤسساتها الوطنية ، بما يساعدها على مواكبة جهودها الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع بشكل مستقل؛
  • مراجعة صكوك منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة بحقوق الإنسان، واقتراح سبل تحسينها، حسب الاقتضاء، بما في ذلك إمكانية التوصية بآليات ومواثيق جديدة؛
  • تعزيز علاقات العمل التعاونية مع الهيئات ذات الصلة في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك آليات حقوق الإنسان الإقليمية ذات الصلة؛
  • تعزيز ودعم دور منظمات المجتمع المدني المعتمدة في الدول الأعضاء؛
  • المشاركة في بعثات مراقبة الانتخابات في الدول الأعضاء؛
  • التعاون مع الدول الأعضاء، بناءً على طلبها، في صياغة صكوك حقوق الإنسان. كما يجوز لها تقديم توصيات بشأن تحسين إعلانات وعهود منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة بحقوق الإنسان، واقتراح التصديق على مواثيق وصكوك حقوق الإنسان المقترحة في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وبما يتوافق مع القيم الإسلامية والمعايير الدولية المتفق عليها.

 

مجالات العمل ذات الأولوية:

حددت الهيئة مجالات عمل ذات أولوية، بما يشمل رصد وضعية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والإبلاغ عنها، ومكافحة الإسلاموفوبيا، ورصد حالة حقوق الإنسان المكفولة للأقليات والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، وحماية وتعزيز الحق في الأسرة وحقوق المرأة والطفل، والحق في التعليم مع التركيز على التثقيف في مجال حقوق الإنسان، والحق في التنمية. كما قدمت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان المساعدة للدول الأعضاء في العديد من مجالات حقوق الإنسان المتنوعة، ومنها مراجعة التشريعات المحلية وإعدادها بشكل يضمن توافقها مع الالتزامات التي تقع على عاتق الدول بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

 

المشاريع المستقبلية:

  • وضع الاستراتيجية التنفيذية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان: ستعمل الهيئة على وضع أول استراتيجية تنفيذية لها، تهدف إلى تقييم نقاط قوتها و ضعفها، مع تحديد خارطة طريق واضحة لتعزيز الفعالية ومنهجيات العمل والحضور المؤسسي. وستؤكد الاستراتيجية على تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان.
  • تأسيس مجلة حقوق الإنسان للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان: تعتزم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان إطلاق مجلة نصف سنوية لحقوق الإنسان، يشتمل على مساهمات من أعضاء الهيئة، وآليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، والمؤسسات الشريكة. وستكون المجلة بمثابة منصة معرفية للبحوث، والحوار حول السياسات، وأفضل الممارسات.

 

التحول الرقمي لأمانة الهيئة:

ستُجري الهيئة تحولاً رقمياً شاملاً لأمانتها لتعزيز التواصل مع أعضاء الهيئة، وتحسين الكفاءة الداخلية، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات.